مصطفى النوراني الاردبيلي

145

قواعد الأصول

قبله ليتحقق الزوال لكنه ليس بواجب . « 1 » ثم إنه جعل المحقق النائيني حال الاحكام في القضايا الحقيقية حال الملكية في باب الوصية إلّا ان فعليتها تتوقف على فعلية قيدها الذي اخذ مفروض الوجود وهو الموت فبمجرد الموت تكون الملكية المنشأة على هذا التقدير فعلية ولذلك تقدم الوصية على الإرث لا محالة ورد لزوم انفكاك الإنشاء عن المنشأ بان المنشأ إذا كان هي الملكية على تقدير الموت أو الحكم على موضوع خاص فلا بد وان لا يكون هناك ملكية قبل الموت وحكم قبل الموضوع وإلّا فيلزم ان يتخلف الإنشاء عن المنشأ ويكون المنشأ هي الملكية لا على تقدير الموت أو الحكم لا على ذاك الموضوع وهو خلف محال وعليه يترتب استحالة الشرط المتأخر . « 2 » الواجب الأصلي والتبعي : ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي فالاصلى ما قصدت إفادة وجوبه مستقلا بالكلام كوجوبى الصلاة والوضوء المستفادين من قوله تعالى ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * وقوله تعالى ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) . والواجب التبعي ما : لم تقصد إفادة وجوبه بل كان من توابع ما قصدت افادته وهذا كوجوب المشي لي السوق المفهوم من امر المولى بوجوب شراء اللحم من السوق فان المشي إليها حينئذ يكون واجبا ، لكنه لم يكن مقصودا بالإفادة من الكلام . كما في كل دلالة التزامية فيما لم يكن اللزوم فيها من قبيل البين بالمعنى الأخص . « 3 » وعلى هذا فلا يكون فرق ح بينه وبين الواجب الغيري كما ذهب اليه في

--> ( 1 ) مصابيح الأصول ص 334 ( 2 ) تقريرات النائيني ج 1 ص 143 ( 3 ) أصول المظفر ج 1 ص 90